القائمة
رحيق العمر (أمنية)

رحيق العمر (أمنية)

أمينة كانت نتاج مجتمع قاسي، يبرر كل خيانة للرجل! وبالمقابل على الزوجة أن تتقبل الخيانة بصدر رحب! وبالحجر على كرامتها.. كانت كمثيلات كثيرة مثلها، لكن أمينة تمردت ورفضت التعايش مع هذا الظلم والقسوة من هذا المجتمع الذي يعلوه الذكورة وليست الرجولة! وفي تمردها تعرضت لظلم أكبر وقسوة أكثر.. أمينة جاءت من بيت أعمدته الحب والوفاء: لم تشاهد والدها يخون والدتها أو يقلل من احترامها، لذلك لم تستطيع أن تتأقلم مع خيانة زوجها لها، لم تستطيع أن تسامح في كرامتها المهدورة! ولم تستطيع الانخرط في مجتمع ذكوري لايهتم بمشاعر المرأة، يحلل للرجل الخيانة والغدر! ويضع على فم المرأة لاصق اسمه الاستعباد بطرق شرعية: الزوج هو السيد والمرأة هي الآمّة.. عمرها الصغير لم يثنيها أن تتصدى لكل المجتمع حتى أخوتها الذين لم يقفوا بجانبها، رفضت الظلم! فدفعت فاتورة هذا الرفض ظلم أكبر! ودائمًا كانت تضع في الميزان: أو الظلم أو الظلم! تعرضت أمينة لأقسى العذاب النفسي والجسدي! وافقت على الهجر فقط من أجل أولادها ونسيت شبابها ومتطلبات المرأة في هذا العمر! أيضاً لم تفلح بهذا الهجر لتعيش بسلام وأمان نفسي، إذ أصبحت بنظر الذئاب البشرية لقمة سائغة يستطيعونها! عندما حصلت على الطلاق، حاربها أقرب الناس لها: عائلتها التي كانت تهتم بالمظهر أكثر ماتهتم بالجوهر.. لم تكن تبحث عن الحب وعندما جاءها كان مبتورا... وأيضًا ساهم في بَترهِ زوجها!

تاريخ الإصدار: 2026

الناشر: ديوان العرب للنشر والتوزيع

أخرى: فوزية الكوراني

عدد الصفحات: 258

تطبيق ألف كتاب وكتاب

حمل التطبيق الآن واستمتع بقراءة كتبك المفضلة في أي وقت وأي مكان