القائمة
الطموح والجحود

الطموح والجحود

هَذَا الْكِتَابَ عَنْ تَارِيخٍ وَمَعْلُومَاتٍ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهَا...؟ َغَيَّرَتِ الدُّنْيَا كَثِيرًا... صَحِيحٌ أَنَّ الصَّحَافَةَ لَمْ تَنْتَهِ بِظُهُورِ (الْإِنْتَرْنِتْ) وَلَا الْكِتَابُ اخْتَفَى أَمَامَ (كِيْنْدِلْ)... وَلَكِنَّ التَّطَوُّرَ الَّذِي غَيَّرَ حَيَاتَنَا... غَيَّرَ أَيْضًا وَسَائِلَ التَّوَاصُلِ بَيْنَ الْبَشَرِ... انْتَقَلَتِ الصُّحُفُ وَالْكُتُبُ مِنَ الْوَرَقِ إِلَى (الْإِنْتَرْنِتْ) وَ(السُّوشِيَالْ مِيدْيَا)... وَأَصْبَحْنَا نَعِيشُ مَرْحَلَةً مِنَ التَّطَوُّرِ الْمُدْهِشِ مَعَ الذَّكَاءِ الاصَّطنَاعِيِّ(Ai (الَّذِي حَذَّرَنَا مِنْهُ (بِيلْ جِيتْسْ) وَ(إِيلُونْ مَاسْكْ) وَكَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ طَالَبَوا بِضَرُورَةِ التَّحَكُّمِ فِيهِ... وَيَتَنَاسَى الْجَمِيعُ أَنَّ هَذِهِ الِاعْتِرَاضَاتِ وَالتَّحْذِيرَاتِ صَاحَبَتْ كُلَّ جَدِيدٍ مُبْتَكَرٍ فِي تَارِيخِ الْبَشَرِيَّةِ... يَتَنَاسَوْنَ أَيْضًا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ (خَيْرُهُ خَيْرٌ... وَشَرُّهُ شَرٌّ)... فَمُشَاهَدَةُ الدَّمِ تُخِيفُنَا مَعَ أَنَّهُ يَسْرِي فِي عُرُوقِنَا وَهُوَ مِنْ أَسْرَارِ وُجُودِنَا... وَالنَّارُ الَّتِي تُحْرِقُ وَتُدَمِّرُ هِيَ نَفْسُهَا الَّتِي تُفِيدُ الْبَشَرَ فِي مَعِيشَتِهِمْ... وَالْكَهْرَبَاءُ الَّتِي تُمِيتُ مَنْ يَلْمِسُهَا هِيَ مُحَرِّكٌ أَسَاسِيٌّ لِكُلِّ مَا يَسْتَخْدِمُهُ الْبَشَرُ... وَحَتَّى السَّكِينُ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَقْتُلَ الْإِنْسَانَ بِهِ أَخَاهُ هُوَ نَفْسُهُ الَّذِي يُفِيدُنَا فِي حَيَاتِنَا الْعَمَلِيَّةِ... بِاخْتِصَارٍ: الِاسْتِخْدَامُ الْمُتَعَقَّلُ لِأَيِّ اخْتِرَاعٍ أَوْ ابْتِكَارٍ هُوَ الَّذِي يُحَدِّدُ أَهَمِّيَتَهُ... وَالْإِنْسَانُ يُمْكِنُهُ تَطْوِيعُ كُلِّ شَيْءٍ فِي الْحَيَاةِ لِخِدْمَتِهِ... وَمِنْ هُنَا نَقُولُ أَنَّ الذَّكَاءَ الإصَّطنَاعِيَّ لَنْ يَقْضِيَ عَلَى مَلَايِينِ الْوَظَائِفِ وَيُشْرِدَ الْبَشَرَ... وَلَكِنَّهُ يُطَوِّرُ حَيَاتَنَا إِلَى الْأَفْضَلِ كَمَا حَدَثَ عَلَى مَدَارِ التَّارِيخِ... فَقَطْ عَلَيْنَا أَنْ نَتَعَامَلَ مَعَ التَّطَوُّرَاتِ الْحَدِيثَةِ بِعَقْلٍ مُتَفَتِّحٍ... هَكَذَا فَعَلَ الرُّوَّادُ الَّذِينَ سَاهَمُوا فِي تَطْوِيرِ حَيَاتِنَا... وَهَاأَنَذَا أَكْتُبُ لَكَ حِكَايَاتِي مَعَ شَخْصِيَّاتٍ تَأَثَّرْتُ بِهَا مِهْنِيًّا فِي زَمَنِ الْكِتَابَةِ الْوَرَقِيَّةِ وَمَا بَعْدَهَا أَيْضًا... وَخَرَجْتُ بَعْدَ كُلِّ هَذِهِ السَّنِينَ فِي عَالَمِ الْكِتَابَةِ لِأَقُولَ لَكَ أَنَّ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَفِيدَ مِنْهَا لِتَعِيشَ حَيَاتَكَ بِشَكْلٍ أَفْضَلْ. إِنَّهَا لَيْسَتْ سِيرَتِي الذَّاتِيَّةُ بِقَدْرِ مَا هِيَ سِيرَةُ مِهْنَةٍ رَائِعَةٍ تَطَوَّرْتُ مَعَهَا مِنَ الْوَرَقِ إِلَى الْكَمْبْيُوتِرْ إِلَى الْمُوبَايْلِ... حَيْثُ صَارَتِ الصَّحَافَةُ الْحَدِيثَةُ: كِتَابَةُ (سْكْرِيْبْتْ) وَتَصْوِيرُ فِيدْيُو وَمَلَايِينُ الْقُرَّاءِ (الْمُتَابِعِينَ) وَمَسْتَوَى اجْتِمَاعِيٌّ وَمَادِيٌّ أَفْضَلْ... إِذَا أَدْرَكْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ تَعِيشُ زَمَانَكَ وَهُوَ مُخْتَلِفٌ كَثِيرًا عَنِ الْعُصُورِ الْمَاضِيَةِ إِن كُنْتَ تَرْغَبُ فِي إِضَافَةِ الْخِبْرَةِ الَّتِي تَعَلَّمْتُهَا فِي حَيَاتِي إِلَى حَيَاتِكَ... فَهَذَا هُوَ هَدْفِي الَّذِي أَتَمَنَّى أَنْ يَتَحَقَّقَ... مِنْ قِرَاءَتِكَ لِهَذَا الْكِتَابِ.

تاريخ الإصدار: 2026

الناشر: ديوان العرب للنشر والتوزيع

أخرى: محمد الشرقاوي

عدد الصفحات: 198

تطبيق ألف كتاب وكتاب

حمل التطبيق الآن واستمتع بقراءة كتبك المفضلة في أي وقت وأي مكان